الرئيسية » المقالات » لماذا يتوجب على أعضاء الفريق الاعتراف بأخطائهم والكشف عن نقاط ضعفهم؟
تعريف الثقة وهو إيمان أعضاء الفريق بأن نوايا زملائهم حسنة تجاههم، وأنه لا داعي لأن يكون الفرد متحفظاً أو حذراً في التعامل مع زملائه.

لماذا يتوجب على أعضاء الفريق الاعتراف بأخطائهم والكشف عن نقاط ضعفهم؟

قدمت في المقال السابق للخصائص الخمس لفريق العمل الناجح، ووعدت أن أتناول كل منها في تدوينة مستقلة. وهنا أستهل الحديث في تفصيل الخاصية الأولى وهي الأساس الذي ينبني عليه النجاح ويساعد توافرها في تطبيق الخصائص الأخرى، حيث ذكرت أن كل خاصية هي مستوى للأداء تبنى عليه الخاصية التالية.

المستوى الأول هو توافر الثقة: فأهم قاعدة يبنى عليها نجاح العمل هي الثقة. وبالرغم من المعاني العديدة للثقة المتعارف عليها، فلدينا هنا تعريف محدد.

تعريف الثقة

وهو إيمان أعضاء الفريق بأن نوايا زملائهم حسنة تجاههم، وأنه لا داعي لأن يكون الفرد متحفظاً أو حذراً في التعامل مع زملائه.

وسنرى أهمية هذه الممارسة وماذا يحدث في حال عدم وجودها: ففي الفريق الذي تغيب فيه الثقة يخفي فيه الفرد أخطاءه ونقاط ضعفه خشية المحاسبة. وبالتالي يتردد أعضاء الفريق في طلب المساعدة ولا يستفيدون من بعضهم البعض، ويتوقف العمل الجماعي ويعمل كل فرد باستقلالية.

كيف تبني الثقة؟

لبناء الثقة يجب أولا أن تتعرف أنت على نفسك: على نقاط قواك ونقاط ضعفك. انظر إلى نجاحاتك وأخطائك السابقة وماذا استفدت منها على مستواك الشخصي. ولكن ليس كافياً أن تتعرف على نفسك ونقاط ضعفك وحفظها لنفسك بل يجب عليك ان تشارك فيها الآخرين بأن تعترف بعدم معرفتك بشيء ما أو أنك أخطأت في نقطة ما ويجب عليك تصحيح هذا الخطأ. وهي بلاشك الخطوة الأصعب وهي حساسة وغير سهلة لأنك فيها تعترف بأخطائك وتخبر الآخرين أيضاً بها وكأنما تكشف عن عورتك.

ولعلك تسأل من الجدوى من تعرية أخطاءك؟ والجواب هو أن كشف فرد من أفراد الفريق لنقاط ضعفه للآخرين يبني ثقتهم فيه، فهو لم يعد يخبيء المجالات التي يحتاج فيها العون والمساندة من الآخرين، وبالتالي لا يتصنع الفهم، مما يستدعي أن يثق به الآخرون.

أعضاء الفريق الواثقون في بعضهم البعض تسود بينهم الصراحة ولا يتورعون بالاعتراف بالخطأ والاعتذار منه ولا يتخوفون حتى من طلب المساعدة من الزملاء أو تقديم المساعدة بدون طلب. وهذا المستوى من الأداء هو الأهم حيث أن الثقة على ما تبنى عليها الخصائص التي سأفصلها في المقالات التالية، وهي ما يترتب عليها نجاح الفريق. والمقال التالي في هذه السلسلة هو بعنوان لماذا يجب على أعضاء الفريق أن يختلفوا؟

شاهد أيضاً

ماذا تفعل عندما يكون كل شئ ضدك

من منا لا تمر عليه أيام لا تلام فيها أن أحسست أن العالم كله ضدك، تتزامن فيها أمور سيئة بالجملة، وتتسارع أسئلة متلاحقة في ذهنك: هي فعلا مصادفة أم نتيجة لسوء تصرفك؟ هل فعلا كل شيء ضدك فعلا أم أنك تتوهم؟ وهل تلوم نفسك أم تلوم الظروف؟ ثم كيف تعالج الظروف المتكالبة؟

12 تعليق

  1. جميل أن تؤدي الثقة بالنفس إلى كسب ثقة الآخرين.. ومن الثقة بالنفس أن تعترف بخطأك دون أن تشعر بالحرج.. شكراً على الطرح المميز..

    عمر العريفي

  2. شكرا أخي عمر على تعليقك. أنا أشجع من هنا فرق العمل أن تجرب هذا السلوك الباني للثقة وتنظر للنتيجة في أدائها.

    • من الاكتشافات التي حصلت عليها في حياتي .. أني كنت في السابق أستحيي من قول لم أفهم للمعلم ، فيفوتني الكثير و الكثير من تطوير الذات.
      أما الآن استفدت من قدوة علمني أن أقول : لم أفهم.

  3. عبدالعزيز القحطاني

    الثقه أصبحت ثقافه راقيه في التعامل بين الناس ولها محاسنها وايجابياتها الجميله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: