الرئيسية » المقالات » الإجماع: شلل يؤدي للفشل
في سياق عمل الفريق فإن الالتزام بقرار ما للفريق يعني وضوح القرار وفهم الأعضاء له من جهة، وتأييدهم ودعمهم له من جهة أخرى حتى لو كان أحدهم من معارضي القرار في البداية. فالفريق الملتزم يترك طاولة الاجتماع وكلهم ثقة أنه لا يوجد منهم من يتمنى فشل القرار وأو يضمر عدم التماشي معه.

الإجماع: شلل يؤدي للفشل

IMG_3144

استطرد في هذا المقال في الحديث عن الخصائص الخمس لفريق العمل الناجح،  ولقد تحدثت عن أهمية تقبل أعضاء الفريق للاختلاف في وجهات النظر في مقال سابق، حيث أن الفريق الذي يتجنب الخلاف لا يعطي أعضاءه فرصة كاملة لعرض وجهات نظرهم بحرية وقد لا يتداول ويحلل مزايا وعيوب الخيارات والمفاضلة بينها قبل اتخاذ القرار النهائي، ومن الطبيعي ألا يكون هناك التزام من أعضاء الفريق بقرار لم يقتنعوا أو يشاركوا في صنعه.

ما هو الالتزام؟

في سياق عمل الفريق فإن الالتزام بقرار ما للفريق يعني وضوح القرار وفهم الأعضاء له من جهة، وتأييدهم ودعمهم له من جهة أخرى حتى لو كان أحدهم من معارضي القرار في البداية. فالفريق الملتزم يترك طاولة الاجتماع وكلهم ثقة أنه لا يوجد منهم من يتمنى فشل القرار وأو يضمر عدم التماشي معه.

ماذا يفعل الفريق غير الملتزم؟

الفريق غير الملتزم  مشلول، ويتسم بالبطء في القرار والتنفيذ فهو:

  1. يتأخر في اتخاذ القرار انتظارا للإجماع: فهو ينتظر حتى يجتمع رأي الفريق كاملا على خيار واحد.
  2. يتأخر في تنفيذ القرار أو لا يطبقه بالكامل: وذلك انتظارا للتقين  من صحته.

وبعدما تتعسر ولادة القرار ويتأخر ثم يخرج للنور قد لا يلتزم أعضاء الفريق به وبذلك يخسر الفريق الكثير من الفرص الناتجة من كثرة التحليل، ويخسر أيضا من عدم الحماس في التطبيق ممن يمثل الالتزام وهو لم يلتزم.

كيف نرفع من مستوى الالتزام في الفريق؟

نرفع من مستوى الالتزام بأن يسعى الفريق وقائده أن تنتهي النقاشات بقرار حتى لو لم يتوافر له الإجماع، وأن تكون القرارات المتخذة واضحة وحاسمة، وأن يتحمس جميع أعضاء الفريق لتنفيذه. وبعد ذلك وأثناء التنفيذ أن يكون تواصل مستمر بين جميع أعضاء الفريق، والمحك الرئيسي هو تقيد بمواعيد انجاز القرار.

الفريق الملتزم متناغم ويتعلم من أخطائه ولا يخاف من تغيير خطة العمل في حال اكتشاف أي أخطاء فيها. والفريق الملتزم يبادر بالاستفادة من الفرص الطارئة بتغيير الخطة إن لزم لأن الجميع يعمل ويدفع في نفس الاتجاه، مقارنة بالفريق غير الملتزم الذي قد يعمل بعض أفراده على إفشال الخطة، لعدم قناعتهم بها.

الفريق الذي يثق أعضاءه ببعضهم البعض، ولا يخافون من الاختلاف، ويلتزمون بالقرارات المتخذة، هم الذين لا يخافون من المسائلة والمحاسبة على تحقيق أهدافهم الجماعية وهذا سيكون موضع المقال التالي بإذن الله…

شاهد أيضاً

هل تطمحين لتكوني سائقة أم قائدة؟

قيادة السيارة أو السياقة سهلة يستطيع أن يقوم بها قانونيا أي شخص لديه رخصة وهناك ملايين من السائقين وقريبا نرحب بانضمام سيداتنا كسائقات، ولكن القادة الفعليين هم نخبة. وما أخافه أن تصبح "مشهورات" أو سائقات لم يتميزن إلا بمخالفة النظام فحسب هُن القدوة، بدلا من تلكن اللواتي تصدين لقيادة المجتمع.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: