الرئيسية » Guest Blog » ستة أخطاء شائعة يقع فيها الباحث عن وظيفة

ستة أخطاء شائعة يقع فيها الباحث عن وظيفة

(بقلم الأستاذ ابراهيم العامر استشاري الموارد البشريّة ونائب رئيس للموارد البشرية في احد المجموعات الكبرى بالمملكة. @ialamer4)

يسعدّني أنّ أقدّم مجموعة الأخطاء الشّائعة التي يقع فيها الباحث عن العمل استقيتها من تجربتي في الموارد البشريّة لسنوات طويلة:

أوّلا: الخجل من البحث

ربّما يتحسّس البعض عندما يحتاج أن يبحث عن فرصة عمل تناسبه باعتبار أنّ ذلك يدخل ضمن باب التوسّل و هذا ليس بصحيح فالجميع بحاجة إلى العمل والتقّدم لطلب الوظائف ليس توسّلا بل عرض لخبراتك و مهاراتك لمن يحتاج إليها. لذلك لاحرج في استخدام العلاقات الخاصّة في البحث عن عمل فإنّ ذلك من الوسائل الفعّالة خاصّة في الوظائف القياديّة.

ثانيا: التقديم المباشر دون دعوة

البعض يرسل السّيرة الذّاتيّة للمنشأة مباشرة و هذا من وجهة نظري ليس مناسبا إلّا إذا أعلنت المنشأة عن هذه الوظيفة و طلبت إرسال السّير الذّاتيّة. عند ذلك لاحرج من الإرسال أمّا في الوظائف القياديّة فليس الإرسال المباشر للسّيرة الذّاتية هو المناسب و المتعارف عليه و المقبول غالبا أن يكون عن طريق وسيط معروف لدى المتقدّم و لدى الجهة حيث يقوم هذا الوسيط بعمل جسّ نبض مبدئي للتأكّد من وجود قبول مبدئي للطّرفين للتّعرف على إمكانيّة الارتباط بعقد وظيفي ثمّ يتمّ إرسال السّيرة الذّاتيّة عن طريق هذا الوسيط. من أمثلة الوسطاء صديق أو زميل عمل أو مكاتب توظيف التّنفيذيّين head-hunters.

ثالثا: عدم الاهتمام بالتدريب

عدم التّأكّد (خاصّة في بداية الحياة العمليّة) قبل الارتباط بالمنشأة من وجود فرص حقيقيّة للتّدريب و التّأهيل التي تمكّن الموظّف من اكتساب خبرة عمليّة مطلوبة في سوق العمل ذلك أنّ التّدريب و التّطوير مكوّنان أساسين في إدارة الموارد البشريّة الحديثة. إنّ غياب جانبي التّدريب و التّطوير في المنشأة مؤشّر واضح على أنّ هذه المنشأة لن ترقى لأن تكون جاذبة و حافظة للمواهب مهما ارتفعت رواتبها و أرباحها فالحذر كلّ الحذر من الوقوع في شراكها.

رابعا: عدم التركيز على نوع العمل

إهمال الفرص (خاصّة في بداية الحياة العمليّة) التي توفّرها شركات (FMCG Fast MovingConsumer Goods ). هذه الشّركات تخرّج عادة أفضل الكفاءات و السّبب في ذلك أنّ دورة العمل في هذه الشّركات شاملة إذ تحتوي على التّصنيع والتّسويق والبيع والشراء وإدارة وجودة. و لهذا فهذه الشّركات تهتمّ كثيرا بـ

1)باستقطاب الكفاءات نظرا لحساسية تلك المنتجات وأهمية الجودة؛

2) بالتدريب وتنمية الكفاءات من اجل المحافظة على المواهب ورفع جودة المنتجات.

و نظرا لماتتميّز به الشّركات التي من هذا النّوع أنصح من يريد الاحتراف بالشركات، أن يعمل على الأقلّ ثلاث سنوات في مثل تلك الشركات في بداية العمل من أجل بناء المهنه بشكل احترافي وصحيح. من أشهر الأمثلة لهذه الشّركات المراعي, P&G, Uniliver, الصافي, ماسترفودز…..الخ.

خامسا: تفضيل العمل الحكومي على القطاع الخاص

الخوف غير المبرّر من العمل في القطاع الخاصّ وعدم التّأهيل الجيّد لذلك و التعلّق بالفرص الحكوميّة فقطّ!!. يتخوّف بعض الشّباب من التحديّات التي يعرف بها القطاع الخاصّ أكثر من القطاع الحكومي لكنّ هذه التحديّات التي تواجه الشباب الجدد بالقطاع الخاص، غالبا ما تنجلي بعد فترة وجيزة متى ما اظهرت نفسك كصخرة عنيدة وطامحة ومتعاونة ومنفتحة، ويتيح القطاع الخاص فرصا كبيرة للتقدم الوظيفي لمن يثبت نجاحه.

سادسا:  توقّف الشّاب عن تطوير نفسه بعد حصوله على الوظيفة

يحتاج الشّابّ إلى أن يطوّر قدراته باستمرار حتّى يتحسّن وضعه الوظيفي، وتطوير القدرات ذاتيا يعتبر أهم أدوات التّطوير المهني على الإطلاق، يلي ذلك التدريب على رأس العمل ومن ثم حضور الدورات المهنية والمهاريّة. فيما يخص التدريب خارج العمل، مهمّ جدّا التّوازن بين ساعات التدريب المهنيّ وبين تطوير المهارات الشخصية.

إنّ من أهم المهارات الاساسية التي يجب ان يحرص عليها الموظف الجديد هي: ادارة الوقت، والعرض والتقديم، والاتصال الجيد وما عدا ذلك فيتطور مع الوقت. مهارات الاتصال الجيد (تحدثا وكتابة)، تعتبر أهم وأثمن مهارة بالحياة.

وولعله لديكم اطلاع على أخطاء شائعة أخرى، تشكرون على إضافتها من خلال التعليق على المقال.

شاهد أيضاً

كيف اختار جهة وبيئة العمل المناسبة لي؟ الشركة العائلية مقابل المؤسساتية

بقلم إبراهيم العامر Twitter: @ialamer4 كثيرا ما يتردد هذا السؤال لدى الشباب والشابات الباحثين عن …

7 تعليقات

  1. من تجربة القطاع الخاص يوفر لك مساحة أكبر للتواصل وتجربة أكثر من مجال في العمل
    القطاع الحكومي بدأت بعض الإدارت تنتهج طرق آداء العمل المؤسسي خاصة المشاريع الاستثمارية في الجامعات والتي تُعقد مع شراكات من القطاع الخاص
    جمعت بذلك بين قوة القطاع الحكومي كمنشأة واسم وفكر وتطوير القطاع الخاص

    شكرًا لكم ،،

  2. ربما كان الخطأ الشائع (الأول) هو البحث عن وظيفة!

  3. أعتقد أنه من المفيد ارسال السيرة للشركات حتى ان لت هده الشركات اعلانات. لا ننسى فرص العمل في عالمنا العربي قليلة بالمقارنة مع من يبحت عن عمل.

  4. مقال جيد اشكر الكاتب عليه وكذلك الدكتور بدر على المشاركة به
    اعتقد النقطة الثالثة صحيحة ولكن وضعها في نفس سياق المقال يتطلب بعضا من التعديل. فعلى سبيل المقال يمكن اعادة طرح هذه النقطة كالاتي : “استهداف جهات التوظيف التي لا تعتني بتدريب الموظف”
    كذلك النقطة السادسة، فهو خطأ عام سواء للباحث عن وظيفة او لمن هم على رأس العمل. والموضوع فيه تفصيل لمعرفة السبب وراء عدم توفر فرص التطويرحيث انها اذا كان من جهة العمل فقد يكون هذا دافعا لطلب البحث عن عمل مما بجعله ليس خطأ.
    ايضا، اود اضافة بعض الأخطاء الاخرى مثل
    – عدم الاهتمام بكتابة السيرة الذاتية والاعتماد على الجهود الذاتية
    – عدم توضيح الفائدة التي يمكن ان يقدمها المتقدم للعمل لجهة التوظيف كزيادة محفظة الخبرات Portfolio او مبيعات او علاقات او توسع جغرافي او قاعدة عملاء الخ.
    – ضرورة التواصل مباشرة مع مسئول العمل خصوصا للأعمال الفنية حيث ان ادارات الموارد البشرية لا تسطيع إيصال الفكرة الى الشخص المسئول

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *