الرئيسية » المدونة » أول ٩٠ يوم للمدير الجديد
إن أول أيامك كمدير جديد هي من أهمها حيث أن تغيير طفيف في تصرفاتك قد يكون له أثر كبير على المدى الطويل

أول ٩٠ يوم للمدير الجديد

إن أول أيامك كمدير جديد هي من أهمها حيث أن تعديل طفيف في تصرفاتك قد يكون له أثر كبير على المدى الطويل. والقادة في مختلف المستويات معرضون للخطر في أول أيامهم في الوظيفة الجديدة لأنهم غالبا ما يجهلون التحديات التي ستواجههم وما يتوجب عليهم فعله للنجاح في المكان الجديد.  وقد كتبت سابقا عن أول ثلاث مهام للمدير الجديد. وهنا استطرد بالتركيز على أهم ستة مكونات للخطة الأولية للمدير الجديد والتي يتوقع أن يحققها في أول تسعين يوما من تعيينه:

١. استعد لمكانك الجديد

وهو الاستعداد النفسي للمكان الجديد بإدراك أن المهارات والعادات السابقة قد لا تكون هي الأنسب للنجاح الآن. فمن الضروري وضع حد ونهاية لممارسات الوظيفة السابقة، وإدراك الاختلافات بينها وبين الوظيفة الجديدة. وهذا يتطلب تعلم كل ما يمكن تعلمه عن المكان الجديد وبسرعة.

٢. سارع في التعلم

من أكبر أسباب فشل القادة هو بطء تعلمهم واستجابتهم خصوصا في جانب الثقافة المؤسسية وسياسة العمل مقارنة بالمعرفة التقنية والمعرفة المهنية. نقطة البداية هي أن تضع قائمة بما يلزم تعلمه تشمل ليس فقط المعلومات الواضحة مثل التقارير المالية والعمليات وتقارير الموارد البشرية، ولكن أيضا المعلومات الخافية مثل الاستراتيجية والثقافة المؤسسية ومراكز القوى في المؤسسة. والطريقة الرئيسية لجمع مثل هذه المعلومات هي من خلال سؤال الزملاء.

٣. حلل الوضع وخطط استراتيجيا

سبب كبير آخر لفشل القادة الجدد هو التحليل الخاطئ للحالة الراهنة وبالتالي وضع خطة غير مناسبة للموقف. وتعتمد الخطة على الوضع الحالي للادارة أو الشركة سواء كانت بداية جديدة أو مواصلة لنجاح أو تعديل مسار أو إغلاق وتخارج، ولكل وضع خطة تناسبه. فبالتي عليك أولا تحليل وضع الشركة وفهمه ثم وضع خطة تناسبه.

٤. حقق نجاحاتا أولية

بنهاية شهور العسل أو مرحلة البداية أنت بحاجة إلى أن يشعر رئيسك ومرؤوسيك وزملاءك أن هناك تغيرات إيجابية حدثت بانضمامك. والنجاحات السريعة أو الأولية تشعرهم بالحماس وتبني مصداقيتك. ومن أهم معوقات تحقيق مثل هذه النجاحات هي عدم التركيز على تحقيق نجاح محدد، وعدم مواءمة أو تفهم الوضع الحالي الشركة أوفهم أن النجاح يعتمد على نوع المشكلة، وأيضا عدم مراعاة الثقافة المؤسسية الجديدة للمنظمة.

٥. قم ببناء فريقك

بوجود فريق عال الأداء ستكون فرصك في نجاحك أكبر. وفي وضع قائم يتوجب عليك تقييم الفريق الحالي وتحديد من سيبقى ومن يجب أن يغادر، وماهي الأماكن الشاغرة وكيفية ملئها، وأي مناقلة في المناصب. ومن الأخطاء المتكررة إبقاء الفريق القديم أطول من اللازم من جانب إنساني، وفي المقابل خطأ آخر هو عدم استبقاء أعضاء مميزين قد تستفزهم التغييرات غير المفهومة أو المنسقة.

٦. حدد أهدافا مرحلية

يحتاج منك الفريق الذي استلمت ادارته إلى أن توجهه لتحقيق أهدافا محددة. وفي تحديدك لهذه الأهداف يتوجب عليك أن ترتبط هذه الأهداف مع رؤية ومهمة المنشأة أو الإدارة وتربطها أيضا بمصلحة الموظفين ومن المناسب أيضا الموازنة بين التغيير والاستقرار بحيث لا يتخوف الفريق من سرعة التغيير.  وفي وضع الأهداف لا تنس استخدام مبدأ الأهداف الذكية، تلك الدقيقة والممكنة والمحددة بوقت، والتركيز على الأهداف المهمة وليست بالضرورة العاجلة.

هذه أهم ستة مكونات للخطة التي يجدر بالمدير الجديد أن يضعها حين تعيينه وينجزها في أول تسعين يوم له. حيث أن عدم تحقيق تحرك أو إنجاز سريع في الأيام الأولى يؤدي غالبا إلى أن تكون أن تكون الأيام التالية في المستقبل الوظيفي صعبة.

وأسعد باستقبال تجاربكم وخبراتكم عندما كنت مدراء جدد…

شاهد أيضاً

هل تطمحين لتكوني سائقة أم قائدة؟

قيادة السيارة أو السياقة سهلة يستطيع أن يقوم بها قانونيا أي شخص لديه رخصة وهناك ملايين من السائقين وقريبا نرحب بانضمام سيداتنا كسائقات، ولكن القادة الفعليين هم نخبة. وما أخافه أن تصبح "مشهورات" أو سائقات لم يتميزن إلا بمخالفة النظام فحسب هُن القدوة، بدلا من تلكن اللواتي تصدين لقيادة المجتمع.

6 تعليقات

  1. جميل يعطيك العافية .

  2. سلطان الدويش

    مقال جيد
    ومن المهم استثمار الفترة الضبابية قبل البدء بالعمل، فكلما زادت الفترة زتم خلالها التبحر في المنظمة خلالها كلما كانت استثمار أول 90 يوم أفضل من غيره.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: