الرئيسية » Guest Blog » تجربة ناجحة في إدارة المدير التنفيذي لعلاقته مع مجلس الإدارة
يرغب كثير من المدراء التّنفيذيّن في تطبيق صفات المدير النّاجح التي يتمّ تداولها في أدبيّات الإدارة لكنّ بعضهم لايعرف الطّريق إلى ذلك و يجنح بعضهم إلى اعتبار أنّ كثيرا من هذه الصّفات نظريّة لايمكن تطبيقها خاصّة في مجتمعنا السّعودي.

تجربة ناجحة في إدارة المدير التنفيذي لعلاقته مع مجلس الإدارة

(أسعدني الدكتور وائل بمشاركته بهذه التدوينة المفيدة وتخصصيها للنشر هنا، فنيابة عنكم له الشكر -بدر)

د. وائل بن سعد الراشد

walrashid@yahoo.com @WaielAlrashid

يرغب كثير من المدراء التّنفيذيّن في تطبيق صفات المدير النّاجح التي يتمّ تداولها في أدبيّات الإدارة لكنّ بعضهم لايعرف الطّريق إلى ذلك و يجنح بعضهم إلى اعتبار أنّ كثيرا من هذه الصّفات نظريّة لايمكن تطبيقها خاصّة في مجتمعنا السّعودي.

بناء على ذلك أحببت أن أشارك مجتمع المدراء التّنفيذيّن (في السّعوديّة خاصّة) بمختصر تجربتي المتواضعة عن علاقة المدير التّنفيذي بملّاك المنشأة و مجلس إدارتها من خلفيّة عمليّة (ليست نظريّة أبدا) بنيتها من تجربة اثني عشر سنة في العمل كمدير تنفيذيّ في المملكة.

لن يستطيع المدير التّنفيذي خلق جو صحي للنجاح مع فريقه مالم تكن علاقته مع المالك (أو مجلس الإدارة) مبنية على ثلاثة أسس هي المحاسبة والاحترام والمتابعة.

بناء العلاقة الصحية بين المدير التّنفيذي ومجلس إدارته تبدأ بتحديد مستهدفات للأداء performance targets تتمّ صياغتها بين المدير التّنفيذيّ و بين فريقه بحيث تكون هذه الأهداف متوافقة مع المختصر الشّهيرSMART objectives و هو اختصار لخصائص الأهداف و هي:

1) محدّدة Specific

2) يمكن قياسها Measurable

3) ممكنة التّحقيق Achievable

4)واقعيّة؛ Realistic

5)ضمن نطاق زمني محدّد Timely manner

بعد أن يطمئنّ المدير التّفيذيّ لعدالة هذه المستهدفات و قدرة الفريق على تحقيقها و حماسهم لذلك يستشير فريقه في الحوافز المناسبة التي تشجّعهم لتحقيق هذه الأهداف. يتواصل المدير التّنفيذيّ بعد ذلك مع مجلس الإدارة ليؤكّد لهم شخصيّا أنّه ملتزم شخصيّا بتحقيق هذه الأهداف و يطلب اعتماد الحوافز لفريقه التي تساعده على تحقيق هذه المستهدفات.

عند إعداد الخطط التّنفيذيّة من الضّروري التّركيز على تحقيق نجاحات مبكرة quick wins لكسب ثقة مجلس الإدارة وكسب دعمه و لبث الحماس في الفريق.

كلما عزز من تطبيق الشفافية في المنظمة ورحب بتطبيق إجراءات رقابية (على الأداء واستخدام الموارد) كلما عزز من ثقة مجلس الإدارة عمله و بالتّالي يسهل عليه بعد ذلك الحصول على صلاحيّات أكبر و تمويل إضافي إذا احتاج العمل إلى ذلك.

شاهد أيضاً

كيف اختار جهة وبيئة العمل المناسبة لي؟ الشركة العائلية مقابل المؤسساتية

بقلم إبراهيم العامر Twitter: @ialamer4 كثيرا ما يتردد هذا السؤال لدى الشباب والشابات الباحثين عن …

2 تعليقان

  1. صالح المطيري

    مقالة رائعة يشكر عليها الكاتب والناشر كل الشكر…. نحتاج فعلا لمشاراكات من هذا النوع الذي يبتعد عن التنظير ويدخل في صلب الموضوع مباشرة واضعا النقاط الواضحة على الحروف.

    هذا الموضوع في رأيي من أقل المواضيع طرقا ونحتاج للمزيد حوله… ان كان للطلب مقال في هذا المكان.

    تلك العلاقة الحساسة بين المدير التنفيذي وبين مجلس ادارته من جهة وتلك التي قد يبدو أنها مضادة لها بين المدير وفريقه التنفيذي في بيئتنا المحلية والتي لست أعلم إن كان لها شيء من الخصوصية في ظل عدم نضج الاطراف الثلاثة مقارنة باقتصاديات متقدمة.

    كل الشكر مجددا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *