الرئيسية » المدونة » هل تطمحين لتكوني سائقة أم قائدة؟
قيادة السيارة أو السياقة سهلة يستطيع أن يقوم بها قانونيا أي شخص لديه رخصة وهناك ملايين من السائقين وقريبا نرحب بانضمام سيداتنا كسائقات، ولكن القادة الفعليين هم نخبة. وما أخافه أن تصبح "مشهورات" أو سائقات لم يتميزن إلا بمخالفة النظام فحسب هُن القدوة، بدلا من تلكن اللواتي تصدين لقيادة المجتمع.

هل تطمحين لتكوني سائقة أم قائدة؟

oscar-nilsson-288758
Photo by Oscar Nilsson on Unsplash

قيادة المرأة”… حتما حين نسمع هاتين الكلمتين مقرونتين في جملة هذه الأيام يذهب تفكيرنا إلى سياقة السيارة وذلك بسبب الانفراج الكبير في الموقف الرسمي منها. 

ولكن هناك صنف من القيادة أهم وأشمل وأعمق وهو لا يحتاج إلى قرار رسمي ولا استئذان، ألا وهو القيادة بمفهومها الشامل في التأثير على الآخرين لتحفيزهم لإنجاز أهداف المجموعة. وأتحدث في مدونتي عن خمس أسباب خطيرة تجعل القيادة مهمة.

وعكسا للأفكار السائدة فإن القيادة ليست حكرا على جنس الرجال، وإن كان أختطف مسماها الرجل فترة طويلة، ففي تاريخنا كما في تاريخ الأمم الأخرى أمثلة ملهمة لقائدات. فالقيادة ليست هي الولاية أو الأمارة أو الإدارة أو المنصب، فهناك أنواع متعددة من القيادة.

أهم أنواع القيادة تلك الأسرية سواء من قبل الأب أو الأم أو حتى الأخ أو الأخت الأكبر. لدي أمثلة عدة من محيطي الشخصي كما قد يكون لديكم. لزوجتي الدور القيادي الأكبر في تسيير الأمور الداخلية للأسرة وتديرها بشكل أفضل مني، ولابنتي الكبرى مثلا دور مهم في قيادة أخواتها الأصغر لا يستطيع غيرها القيام به على بنفس الفعالية. 

ولكن الدور القيادي للمرأة لا يقتصر كما على المجال الأسري، كما يضيقه البعض، بل تمتد لجميع جوانب المجتمع مثل تعليم النشء وريادة الأعمال والأعمال الخيرية، حيث أثبتت فيها المرأة جدارتها.  وأفتخر أن والدتي من قائدات العمل الخيري التطوعي على مدى سنوات طويلة. 

وفي أماكن العمل فإن القائد ليس شرطا هو المدير. ففي مكان عملي هناك سيدة في فريق العمل هي الدينامو المحرك لأعمالنا المهمة وهي بمهاراتها القيادية وتركيزها وشغفها في المتابعة تزيد من مدى فعالية الفريق. 

القيادة بمفهومها الدارج والمقتصر على السيارة (على أهميته وتأخره)، أقل أهمية بكثير من القيادة التي تؤثر على مجتمع بأكمله. القيادة حين توظف في البناء يتعدى خيرها الشخص ليصب في إصلاح المجتمع. لذلك فإن تعميق مفهوم القيادة في المجتمع النسائي مهم جدا، ومن أهم إيجابياته إيجاد مثل عليا وقدوات لبناتنا. 

قيادة السيارة أو السياقة سهلة يستطيع أن يقوم بها قانونيا أي شخص لديه رخصة وهناك ملايين من السائقين وقريبا نرحب بانضمام سيداتنا كسائقات، ولكن القادة الفعليين هم نخبة. وما أخافه أن تصبحمشهوراتأو سائقات لم يتميزن إلا بمخالفة النظام فحسب هُن القدوة، بدلا من تلكن اللواتي تصدين لقيادة المجتمع.

فهلابنتي  طموحك أن تكوني قائدة أيضا أم مجرد سائقة؟

شاهد أيضاً

5x6x6x600 على دراجة: الرياضة الخيرية

تبنى فريق دراجي السعودي مبادرة خيرية بعنوان عينان تجريان وهي لتسليط الضوء على مرض الساد أو الماء الأبيض الذي يصيب العينين وقد يسبب العمى مع أن علاجه سهل

تعليق واحد

  1. عن مدونة القيادة (الشهيرة)
    أتفق معك في منظورك ومعالجتك لقضية مثارة في إطارها الأوسع والطبيعي أعنى القيادة في حياتنا.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: